إشهد يا تاريخ .. يوم 25 يناير 2012

إشهد يا تاريخ

25 / 1 / 2012
  يوم الخامس والعشرين من يناير عام 2012

يوم خرج الشعب ليهتف بسقوط حكم العسكر

  والقصاص من قتلة الشهداء وإيقاف مهزلة المحاكمات العسكرية للمدنيين

ميدان التحرير

فى نفس اليوم الذى خرج العبيد يطالبون العسكر بمزيد من القمع لكل من يطالب بحريته

ميدان العباسيه

الثـــورة حقاً مستمـره


الخوف والغول والحريه


منذ فجر التاريخ .. والأمهات والجدات فى مختلف أنحاء مصر يتفنن فى ابتكار قصص مرعبة حتى يجبرن الطفل على إغماض عينيه والنوم بسرعه ليتفادى رؤية الشبح القادم أياً كان
فسواء كنت من أبناء القرى و النجوع أو المدن فسوف تنال حقك من روايات الرعب على حسب البيئة التى نشات فيها
الطفل الصعيدى يهدد بالسلعوة والنوبى بالمومياء والريفى بالنداهة وأبن المدن الساحلية بعروس البحر
أما باقى المدن إتفقوا على إبتكار شخصية كهل بساقٍ مسلوخه أو أمنا الغوله المجهوله لعدم وجود إرث شعبى يخدعن به أطفالهن

ظلت هذه الخدعة تنطلى على أطفال مصر طوال التاريخ بنجاح باهر .. إلى أن ظهرت شكوى عامة من معظم الأمهات فى الفترة منذ منتصف السبيعينيات ومابعدها .. بأن الأطفال لا يستجيبون لقصص الرعب المعتادة .. وينظرون إليهن باندهاش شديد .. و إن من وصل منهم إلى مرحلة النطق يجادل فى تفاصيل الروايات ويشكك فى مصداقيتها .. وقد يحاولون إيجاد حل للتخلص من هذا الوحش أو الشبح غير المعلوم
لم تتوقف علاقة أطفال هذه المرحلة بالوحش عند قصص وحكايات ما قبل النوم ،بل استمر الصراع مع الوحش ومحاولة الانتصار عليه لسنين طويلة فى الأتارى والسيجا والفيديو جيمز بشكل عام .. وكان يصاحب الحرب الشعواء مع الوحش تغيرات أخرى رهيبة
من التليفزيون ذى اللونين (أبيض-أسود) إلى الملون فمتعدد الأنظمة .. ولا يجب أن ننسى الإريال الهوائى الخارجى الذى يتحرك يدوياً ثم اختراع البووستر المقوى للإرسال ثم الدش بمراحله
وظهور الفيديو بمرحلتيه واندثاره .. شرائط الكاسيت التى تحولت إلى أسطوانات ثم بعد ذلك تحولت لمادة غير مرئية تتناقلها بهاتفك المحمول الذى عاصرت سلالة أجداده منذ التليفون الأسود(أبو قرص) إلى الأخضر الشيك (اللى كان فيه زراير أسانسير) ثم الهاتف اللاسلكى المنزلى  .. إلى الإنترنت .. الذى قد يكون هو الأهم فى تاريخ البشرية .. فهذا الجيل بلا أدنى شك هو الذى أوجد محتوى للإنترنت من الأساس
جيل عندما كنتم تجلسون فاغرين أفواهكم أمام حلقات عالم الحيوان الأسبوعية ، كان هو يتصفح الإنترنت ويتواصل مع أقرانه فى كل بقاع المعمورة .. يقرأ فى علومهم وينهل من خبراتهم بعد أن تأكد من عدم جدوى البحث فى إرث الآباء الملئ بمعلومات مغلوطة عن أبحاث وهمية توصلت إلى ان الطفل المصرى هو أذكى طفل فى العالم وأن الجيش المصرى هو الأقوى بلا منازع .. وإن البيبسى والمارلبورو بره أحسن من اللى هنا
جيل نما بداخل كل مراهق فيه حب الوطن و الانتماء بين صفحات رجل المستحيل وعلى موسيقى عمر خيرت وأغانى محمد منير وأنتم غارقون لآذانكم فى لولاكى ومنبهرين بعلى حميده وشعر شيرين سيف النصر المصبوغ
جيل رفض أن يكون مصدر معلوماته مفيد فوزى ، وقمة رفاهيته أن يشاهد سمير صبرى يؤدى نفس الأغانى والرقصات مع الفتيات الروسيات فى كل حلقة من برنامجه السمج
جيل أخذ ما تم إرضاعه له من فنون على يد امثال محمد ثروت فى أعياد أكتوبر .. وطور منها إلى أن أفرز أمثال حمزة نمرة

رحلة معقده للغاية من التغيرات النفسية والتكنولوجية المتوازية والمتقاطعة فى نفس الوقت .. لن يفهمها أو يدركها إلا من عاصر هذه الفترة
هذا الجيل بعدما انتهى من سماع إرشادات اهله وأهمها إنه يمشى بجانب الحيط ،وانتهى من مراحل التعليم العقيمة المتخلفة وتربى فى ذروة فساد منظومته على الدروس الخصوصية ..  تذكر أصل الموضوع
الوحش
العالم يتغير ويتطور من حوله .. وهو لديه من الأدوات ما يجعله شاهد عيان على هذا التطور
لكنه يشاهد هذا التطور إما بعين المنبهر .. أو بعين المستهلك
والسبب .. هو الوحش
وبما أن هذه الأدوات لن تساعده على الإبداع فى مجتمع يصنع الوحوش وينصاع لها
فقرر الجيل أن يقضى وقت فراغه كما تعود منذ طفولته فى القضاء على الوحش
إنه الجيل الذى أصابته تخمة نفاقكم للمخلوع ووضعكم لصوره فى صدر كل فصل ومدرسة ومؤسسة وشارع وميدان .. ونحمد الله أن النفاق لم يصل بكم إلى وضعها على منابر المساجد .. فقرر حين اشتد عوده أن ينزل بنفسه لينتزع رمز خنوعكم ويطهر البلد من آثار ريائكم وتأليهكم لأشخاص أتوا لمناصبهم بمسح الجوخ لمن هو أعلى منهم مثلما تفعلون أنتم فى أماكن عملكم .. ويمحو علامات فشلكم من على جدران البلاد ويرسم بدلاً منها أعمال جرافيتى تاريخية توثق أحداث ثورته التى صنعها بنفسه .. وأنتم الآن تتصارعون على الفوز بفتات مكتسباتها
جيل اصطدم بالواقع المرير الذى صنعتموه بفسادكم واكتشف أن معياركم الدائم فى اختيار الأشخاص هو الولاء وليس الكفاءة .. وأن السبيل الوحيد والشرعى لإيجاد فرصة عمل هو الوساطة والمحسوبية والرشاوى التى جملتموها لتصبح إكرامية أو دخان .. وزرعتم فيه أن الخير الدائم هو فى الهجرة والسفر والعمل تحت رحمة الكفيل وترك البلاد وليس فى تعميرها والنهوض بها
يا من تدعون الخوف على البلد وعلى عجلة إنتاجها .. أين كنتم وأصول البلد وأعظم مافيها من شركات وبنوك ومصانع وأراضٍ ومؤسسات يباع بأبخس الأسعار؟  وأنتم فى ذلك الحين غاية أملكم أن تحصلوا على نسخه من فضيحة حسام أبوالفتوح أو أن تصل مصر لكأس العالم فى كرة القدم
عشقتم عبدالناصر وأدمنتم السادات وهللتم لمبارك ورقصتم فرحاً بالثورة ثم لعنتم شهداءها لنيل رضاء الحاكم المؤقت .. ولم تستطيعوا أن تعيشوا بدون سلطان جاثم على أنفاسكم ولو لفترة إنتقالية بسيطة وصنعتم من المجلس العسكرى حاكماً آخر بأمر الله .. وأكاد أجزم أنه لو شاء الله لهذه البلاد أن يحكمها تيار بمرجعية دينية .. لأطلق كل منكم العنان للحيته وألزم زوجته بالنقاب .. ولو حكمها كفار لأصدرتم فتاوى تبيح سياحة العراة .. أما لو حكمها عسكرى ستكتبون بأجساد أبنائكم اسمه كما كنتم تفعلون مع المخلوع فى تخريج دفعات الشرطة والحربية
تاجرتم بالدين وأفسدتم الذمم وقتلتم الضمائر وحاولتم زرع فتنة الطائفية بيننا منذ الطفولة .. وكنتم ملوكاً للطبقية والأحكام المسبقة فأفرزتم لنا جيشاً لا ينتهى من البلطجية المأجورين بعد أن لفظتموهم من مجتمعاتكم لمجرد فقرهم أو جهلهم أو سوء شكلهم الذى تدهور بفعل الأيام ومعاملتكم لهم كالحيوانات
اعلموا جيداً أن ما ورثناه منكم لم يكن من ضمنه مصطلحات مثل الحرية والكرامة والثورة والنضال والعدالة الإجتماعية واستقلال القضاء .. بل أن أعظم ماحرصتم على تعليمه لنا هو مميزات المصرى التى تنحصر فى الفهلوة والحداقة وتفتيح المخ وتكبير الدماغ  .. وأن كل ماهو مستورد أصلى وحلال فيه أى فلوس .. وكل ماصنع فى مصر مضروب وخسارة فيه المليم ..ولهذا فأنتم لا تصدقون أنه قد أتى جيل أصلى لن يكمل للأسف مسيرتكم العظيمة ،واستطاع أن يطور من جينات الخضوع والإستسلام إلى أخرى مفعمه بالأمل وحب الغير قبل الذات
ما نمر به الآن كان يسمى سابقاً بصراع الحضارات .. لكن يا ساده ما نحن فيه هو سباق حضارات .. وأكثر مايميز السباق عن الصراع .. أن الفائز لا يرى وجه الخاسر .. فالفائز دائماً فى المقدمه .. لا يستطيع الخاسر أن يرى منه سوى رقم المتسابق المدون على ظهره
هذا لو الفارق بضعة أمتار .. وليس سنوات ضوئيه
كما هو الحال بيننا .. وبينكم

وبناء عليه
فعلى من يريد تحدى هذا الجيل أن يعرف كم مليون ذراع تحكم قد تم إستيراده من الخارج فى فترة طفولته .. ليعلم جيداً أن هذه الدفعه من البشر لا تمل أبداً من محاربة الوحوش والإنتصار   
أو بالبلدى كده .. تقفيل اللعبه

بلطجيه .. مطلوب القبض عليهم فوراً

فى الوقت الذى كانت مصر تستعد فيه لحدث تاريخى .. وهو محاكمة رأس النظام السابق وأعوانه

أمام قاضيه الطبيعى .. دون محكمه ثوريه أو غير عاديه 

فى قاعة محكمه فاخره تم إنشائها خصيصاً لهذا الغرض

فى حضور كتيبة محامين ووسط حراسه مشدده ..

وهو يجلس على سرير طبى داخل قفص الإتهام بعد نقله فى إسعاف طائر فاخر ..

محاكمة مذاعه على الهواء مباشرة فى التليفزيون الرسمى لضمان حقه فى عداله نزيهه ..

خلاصة الأمر .. إجراءات لم تحدث من قبل أبهرنا العالم بها بأخلاقنا وكرمنا وحسن معاملتنا للمتهمين الذين لايختلف على إدانتهم

سوى هيئة الدفاع عنهم .. وبعض ممن ينسبون نفسهم له  ويقولون أنهم أبناء مبارك.

المهم أن فى هذه الأثناء .. كان يقف العديد من الناس خارج قاعة المحكمه

مابين محامين ومتطفلين وأهالى شهداء ومجموعة متظاهرى روكسى ومصطفى محمود وغيرهم من مرضى متلازمة ستوكهولم

والكل كان يرغب فى الدخول إلى قاعة المحكمه ، إلا أن الدخول كان بتصاريح أمنيه .. فوقف الجميع ليشاهد المحاكمه

على شاشة العرض التى وضعها الجيش فى الساحه الخارجيه فى تصرف راقى يجب شكره عليه.

إلا أن أنصار المخلوع الذين تم تنظيم تواجدهم تحت إشراف (صفحة أنا آسف ياريس)على الفيسبوك

رفضوا أن يكملوا مراسم المحاكمه التاريخيه بشكل مشرف وبدأوا فى محاولة إتلاف شاشة العرض الخارجيه..

فمرضهم النفسى لايسمح لأغلبهم برؤية -أبوهم- يدخل قفص الإتهام .. فما كان من أهالى الشهداء إلا أن يحاولوا منعهم

وكان رد فعل أنصار مبارك كالتالى :

التعدى فى مجموعات بالسب والضرب على كل من حاول تهدئة الموقف- يرتدى من يتزعمهم تيشيرت مكتوب عليه أرفض إهانة زعيم الأمه

قذف أهالى الشهداء بالحجاره – لاحظ نفس الزى

ولم يتوقف إعتداء أبناء مبارك على الرجال من أسر الشهداء-بل قامت العناصر النسائيه منهم بالإعتداء على السيدات أيضاً

بالسب والضرب-لاحظ نفس الزى

————–

العجيب أن بلطجة أبناء مبارك لم تقتصر على أهالى الشهداء فقط .. بل إمتدت لتصل إلى رجال القضاء الشرفاء

هنا خبر من جريدة الوفد بعنوان : إدانة إعتداء أنصار مبارك على الخضيرى 

وفى الخبر يستنكر إئتلاف شباب الثوره بالإسكندريه إعتداء أنصار مبارك على المستشار الموقر محمود الخضيرى بالضرب

ومنعه من دخول المحاكمه وإصابته بجروح وكدمات متفرقه !!

وفى الصوره التاليه ينشر الأدمن القائم على صفحة (أنا آسف ياريس) رابط الخبر

ويتباهى ويبارك لهم نجاح خطته المسبقه فى التنكيل بالخضيرى والترصد له ، والأعضاء يتبادلون التهانى والتشفى والسباب بنجاح العمليه

الآن تتضح الصوره بشكل كامل

فهناك تنظيم موجود على أرض مصر .. يناصر مبارك ويعتدى على كل من يعارضه حتى بعد خلعه فى ثورة 25 يناير المجيده،

كان من المنطقى وجود مثل هؤلاء البلطجيه أثناء حكم المخلوع .. لكن من غير المنطقى وجودهم فى حالة عدم وجوده

فمناصرتك لشخصيه سياسه هو حق أصيل لكل مواطن يعيش على أرض مصر

لكن تعديك بالسب والضرب والتشهير على كل من يخالفك هو مالا يرضاه أحد

أعتقد الصور واضحه بما يكفى للإستدلال على المعتدين .. وإعتراف مدير صفحة (أنا آسف ياريس) وتباهيه بفعلته هى أكبر دليل

على أنها عمليات منظمه مدفوعة الأجر .. بدليل الملابس الموحده واللافتات المطبوعه 

———

مطلوب من النائب العام والجهات الأمنيه معرفة مصادر تمويل هؤلاء البلطجيه ومن هم بالإسم وتقديمهم للتحقيق وأعتقد أن الصور كافيه للإستدلال على شخصياتهم .. خاصةً وأن المحرض الأول أعترف بجريمته بنفسه على الصفحه وهو شاب يظهر فى كافة وسائل الإعلام ، لن أنشر أسمه أو أى تفاصيل متعلقه به للحفاظ على سلامته إلى أن يتم إستدعاؤه للتحقيق أمام النيابه العامه.


أهو ده اللى صـــار .. يوم الجمعه 27 مايو

 

 

إهداء إلى كل من حاول إفساد اليوم الرائع

الثوره ليس لها قياده ولا توجه

الثوره شعبيه

الثوره مستمره

——————

المجد للشهـــــداء

 


كَذَّبَ الْمُنَجِّمُوْنَ وَلَوْ صَدَقُوْا … تفتكروا صدفه ؟؟

أختى الله يكرمها .. قفشت دى
مَنْ رَأَىَ مِنْكُمْ مُنْكَرَا فَلْيُغَيِّرْهُ


اليوم العالمى للخطوط الحمراء والمجالس العسكريه


فرصه عظيمه أن يتاح للإنسان كتابة ما يدور فى خاطره .. وفرصه أعظم أن تتم قراءة ما تكتبه

لكن لأول مره أتمنى أن لا يقرأ الناس ما أكتبه
فالكتابه فى هذا اليوم تحديداً هى مجازفه تتجاوز خطورة القفز فى البراكين
فكيف تجرؤ على إنتقاد المجلس العسكرى .. حكماء الوطن .. والأشخاص الوحيدين الذى لا يمكن المساس بهم
كيف تجرؤ على معاتبة صفوة رجال مصر .. حماة الثوره .. الذى لولاهم لكانت مصر -وفقاً لتوقعاتهم- مثل ليبيا واليمن وسوريا
كيف تجرؤ على المساس بشخص المجلس العسكرى .. وهو الأقوى دائماً .. ذو الرؤيه الواسعه .. المعصوم من الخطأ
والمنقى من كل الذنوب .. ذو القوه المطلقه .. الغير قابل لأى نقاش أو جدال.
كيف تجرؤ على كتابة مقال ينتقد أداء المجلس العسكرى .. فى حين أنهم إن لم يعجبهم كلامك فأنت معرض
للسجن العسكرى على الأقل .. إن لم يصاحب ذلك بعض من الكهرباء والتركيع والإذلال والتنكيل والسب
مثلما حدث مع أصدقائنا فى المتحف المصرى والهايكستب.
كيف تجرؤ على أن تقترب من الخط الأحمر الذى طالما توعدوا لنا وحذرونا من المساس به ..
كيف تجرؤ وكل يومين يخرج علينا بيان شديد اللهجه يحذر من الأيادى الخفيه والأصابع الخارجيه والعناصر المدسوسه ؟؟
أقولك جبت الجرأه منين؟؟ من صورة فى خيالى لأكتر من 800 شهيد و400 مفقود وآلاف المصابين ولسه مافيش ولا واحد فيكى يا مصر
صدر ضده حكم إعدام أو حتى حبس .. وكأن اللى أستشهدوا والمصابين دول نتيجة حرب مع كائنات فضائيه غير معلومه.
خلاصة الكلام .. إحنا فاكرين كويس ومش ناسيين ..فيه تحية إعزاز وتقدير لأرواح الشهداء من القوات المسلحه .. والتحيه دى واجبه
ولايمكن سحبها .. ومش أصول تتسحب من غير ما نعرف أصلاً .. ولو هى لسه ساريه ولم يتم سحبها .. يبقى اللى قتل يتحاكم
واللى سرق يتحاكم واللى حرض على القتل يتحاكم .. واللى أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين يتحاكم .. ولو مش هتقدروا قولوا
إحنا شعب واحد وماينفعش نتكسف من بعض ..قولوا وإحنا نساعدكم..
وللعلم .. مصر ليست ليبيا ولا اليمن ولا سوريا .. وبالتالى أيضاَ جيشها ليس ليبى ولا يمنى ولا سورى
نازلين الجمعه اللى جايه عشان مافيش حد حاسس بفرق .. قبل الثوره الناس كانت بتخاف من أمن الدوله والداخليه .. ودلوقتى بيخافوا من المجلس العسكرى
والثوره ما أتعملتش ..والشهداء والمصابين ماضحوش بنفسهم عشان حاجه غير إن الناس تبطل تخاف إلا من اللى خلقها وبس
والله الموفق


To Trend or Not to Trend…

Since Twitter first introduced the Trends feature in the summer of 2008, one frequently asked question has been “Why isn’t X trending?” This question has come up around a variety of subjects, from #justinbieber and #adamlambert to #flotilla, #iranelection and #demo2010.

This week, people are wondering about WikiLeaks, with some asking if Twitter has blocked #wikileaks, #cablegate or other related topics from appearing in the list of top Trends.

The answer: Absolutely not. In fact, some of these terms, including #wikileaks and #cablegate, have previously trended either worldwide or in specific locations.

Given the widespread confusion about #wikileaks, we’d like to offer a longer explanation of how we measure Trends on Twitter, and why some popular topics may not make the list.

What is a Trend?
Twitter Trends are automatically generated by an algorithm that attempts to identify topics that are being talked about more right now than they were previously. The Trends list is designed to help people discover the ‘most breaking’ breaking news from across the world, in real-time. The Trends list captures the hottest emerging topics, not just what’s most popular. Put another way, Twitter favors novelty over popularity (as BuzzFeed noted in a great article & infographic earlier this week).

What makes a trend a Trend  ?
Twitter users now send more than 95 million Tweets a day, on just about every topic imaginable. We track the volume of terms mentioned on Twitter on an ongoing basis. Topics break into the Trends list when the volume of Tweets about that topic at a given moment dramatically increases.

Sometimes a topic doesn’t break into the Trends list because its popularity isn’t as widespread as people believe. And, sometimes, popular terms don’t make the Trends list because the velocity of conversation isn’t increasing quickly enough, relative to the baseline level of conversation happening on an average day; this is what happened with #wikileaks this week.

Source: Twitter’s Page @ Facebook



الصـــب .. فى الملاحـــــــــات

قصه قصيره .. من وحى الخيال

وأى تشابه بين أحداث القصه والواقع قد يكون غير متعمد ولكن مقصود

 

 

كان صباح يوم مشرق .. إستقيظ على صوت زوجته تهمس فى أذنه بأن يستيقظ

وإلا ستأتى بإبنته لكى توقظه على طريقتها .. إبتسم لها .. وطبع على وجنتها قبله حانيه

إرتدى ملابسه فى عجله من أمره .. فهو يقدس عمله ويحترمه بشكل يحسد عليه

ولهذا فهو المدير الإقليمى لهذه الشركه العالميه .. وزوجته تقدس عملها المنزلى أيضاً

لدرجة أنها تخلت عن عملها كأستاذه فى الجامعه من أجل زوجها وطفليها

خرج من باب المصعد مسرعاً .. ليقابله بجوار السياره حارس العقار ذو الوجه البشوش

ألقى السلام عليه فى ود .. ثم أدار محرك سيارته منطلقاً إلى عمله

إعتاد دائماً فى طريقه من منزله إلى عمله أن يمر ببعض المناطق المزدحمه

ولكنه هذا اليوم لاحظ أن الإزدحام اكثر من المعتاد

إستمر فى القياده البطيئه .. ولكن بشغف لكى يعرف ما سبب هذا الزحام

فمن إحدى عجائب هذا البلد أن تعانى من إزدحام وإختناق مرورى رهيب .. وعندما يفتح الطريق

لا تجد مبرر واحد لهذا الزحام .. فلا يوجد حادث أو تجمهر أو حتى نقطة تفتيش

لكن اليوم هناك حتماً سبب .. فالزحام غير مسبوق ولابد أن هناك مبرر قوى

 

***


تلاشت كل الأفكار عندما رأى مجموعه من الرجال يقطعون الطريق بأقماع بلاستيكيه تماثل الخاصه بالمرور

ولكنها ذات لون أزرق داكن وعليها علامه وكتابه لم يستطع قرائتها جيداً.

وصل إلى نقظة التفتيش .. فأستوقفه شخص يرتدى زى رسمى وطلب منه النزول من السياره

قائلاً له : -صباح الخير

_صباح النور

-لو سمحت ممكن ناخد من وقتك دقيقه واحده؟؟

_آه طبعاً .. تحت أمرك .. خير؟؟

-أنا الرائد (….) من الإداره العامه للنظام والردع

_النظام والردع؟؟ دى إداره جديده؟؟

-أيوه يافندم .. حرصاً من الدوله على أمن وسلامة المواطنين .. وأيماناً من النظام بالمساواه والعدل

وتطبيق كل معانى الديموقراطيه .. تم إفتتاح الإداره دى .. والملطلوب من حضرتك إنك تقف وأيدك جنبك

هتاخد قلمين بسرعه على وشك وتتفضل تكمل طريقك عادى بألف سلامه

_قلمين على وشى؟؟ ليه ؟؟ هو أنا عملت أيه؟؟ وبعدين حتى لو عملت تضربنى ليه؟؟

-يافندم ده نظام وماشى على الكل .. ومعلش إنت كده بتعطلنا عن أداء مهمتنا .. ودى جريمه تستوجب الحبس

_حبس؟؟ كمان؟؟ هو فيه أيه؟؟ أنا مش هتضرب .. ثوانى هعمل تليفون

ألو !! .. أيوه ياعمى .. أنا واقف على كوبرى 6 أكتوبر .. وفيه كمين بيقولوا أنهم تبع إداره جديده إسمها

النظام والردع .. آه .. عارفها؟؟ .. طب تمام .. الظابط اللى واقف بيقول لى عايز يضربنى قلمين على وشى

ومش راضى يمشينى .. أيه ؟ .. بتقول أيه؟؟ .. إنت كمان إتضربت وإنت رايح الشغل؟؟

عادى إزاى بس؟؟ هو فيه حاجه إسمها كده؟؟ وإنت تسكت إزاى؟؟ هو فيه مستشار يتضرب فى الشارع كده؟

أنا مش هتضرب .. براحتى إزاى؟؟  آلو .. آلو .. آلوووو

ثم رفع عينيه للضابط وهو فى شدة الإحراج .. وما زاد إحراجه أكثر هو نفير السيارات الواقفه خلفه

وأصوات أصحابها الذين يقفون فى ضجر ..

إلى أن تطوع أحدهم وذهب أليه قائلاً: خلاص بقى يا بيه .. كلنا هنتضرب .. طالما على الكل يبقى مافيش زعل

وبعدين المساواه فى الظلم عدل .. ولا أيه؟؟ ده حتى الباشا الباشا الظابط أكيد حصل له كده وهو نازل .. ولا أيه؟

فإذا بالضابط يهز رأسه فى خجل .. بإيمائه توحى بصحة مايقول الرجل

كل هذا وصديقنا غير مستوعب .. ومزيج من علامات التعجب والهلع تملأ وجهه .. ولم يكن بوسعه بعد توسل الناس

وأصوات نفير السيارات إلا أن يسمح للضابط بأن يصفعه على وجهه مره على كل جانب

ثم يركب سيارته وعينيه يحتبس فيهما الدموع .. فهو لم يهان هكذا من قبل .. وما إن وصل إلى العمل

حتى وجد أن كل من فى العمل يحمل نفس الملامح على وجهه

***


ظل هذا الأمر يتكرر يومياً بإنتظام .. وإعتاد الناس على هذا الوضع .. ومع الوقت إختفى إحساسه بالإهانه

فهو يومياً يرى أشخاص دوى أهميه فى المجتمع يطبقون القانون مستجيبين للحمله الإعلانيه الضخمه

التى تبث ليل نهار على التليفزيون الحكومى -القومى سابقاً- وبعض القنوات الخاصه التى تعشق مجاملة النظام

وبعد ستة شهور .. وأثناء مرور صديقنا من نفس نقطة النظام والردع قابله نفس الضابط بوجه بشوش

فأخرج رأسه من شباك السياره لكى يحصل على الصفعتين كالمعتاد .. لكن الضابط طلب منه النزول قائلاً

-صباح الخير

_صباح النور يافندم  .. خير؟؟

-معلش حصل تطوير بسيط فى إجراءات إدارة النظام والردع .. وتم إضافة شالوت للقلمين السابقين

_شالووووت؟؟ إنتوا بتهزروا؟؟ هو يعنى عشان سكتنا لكم .. لأاااااا .. مش أنا اللى يتعمل معايا كده

ثوانى لما أعمل تليفون  … آلوووووو .. أيوه ياعمى .. أيه التهريج اللى بيحصل ده؟؟ شالوت أيه اللى ناخده مع القلمين؟؟

أنا مش موافق .. ده مش من حقهم .. وإنت مالك!!؟؟ .. هو أنا مش جوز بنتك وأبو أحفادك وكرامتى من كرامتك؟؟

مالكش دعوه إزاى؟؟ .. وإنت بترضى يتعمل فيك كده ليه؟؟ .. آلو .. آلوووو

ثم وجد أصوات الناس تتعالى من خلفه (ماتخلصنا بقى ياعم .. هو يعنى كل واحد هيعمل علينا مهم؟؟) إلى أن أتى الصوت

الرصين نفسه يهمس فى أذنه : عاااادى خاااالص .. طالما عليك وعلى غيرك يبقى مش إهانه .. ده نظام ولازم نحترمه

فسلم أمره لله عز وجل .. ووافق على إضافة الشالوت .. إلى أن أعتاد على الوضع الجديد

 

***


وظل التطوير يتزايد .. فكل 6 أشهر يتم إضافة خطوه جديده حتى يستطيع صديقنا الذهاب إلى عمله

فمره يتم إضافة البصق على الوجه .. ثم إضافة السب بالأم .. وهكذا ..

وبدأت البرامج الحواريه تمجد فى الدور الوطنى العظيم الذى تقوم به إدارة النظام والردع

حيث أن الشعب بأكمله يشعر الآن بالمساواه والرضا النفسى .. ولم لا وعامل النظافه يرى مديره ينال

نفس القسط من الإجراءات .. فهو يراه يومياً يهبط من سيارته ثم يأخذ الصفعتين على وجهه ثم الشالوت

يتبعه البصق ، ثم السب بالأم وهو يركب السياره مودعاً الضابط فى ود

***


وبعـــــــــد مرور 30 عـــــــــــــام

مظاهرات وإحتجاجات فى كل أنحاء البلد .. وتغطيه غير مسبوقه من كل وسائل الإعلام

فهى أول مره يخرج هذا الكم من البشر ليعلنوا عن غضبهم وثورتهم .. فقد نفد الصبر

وأصبحت الحياه لا تطاق .. وها هو صديقنا بعد أن تخطى الخمسون عاماً .. يحمل لافته كبيره فى صدارة المظاهره

ويهتف بمنتهى الحماس محتجاً على تفاقم المهزله .. ولكن هل تعلم ماهو المكتوب على اللافته؟؟

معاً لزيادة أكمنة وحدة النظام والردع .. لتيسير حركة المرور

 


الخزينه العجيبه .. فى الصحافه المُريـبه

 

 

من الواضح إن فكرة الصور التعبيريه التى تبنتها مؤسسة الأهرام قد تخطت حدود الصور

وأصبحت مدرسه يجب الإقتداء بها ولو حتى فى صياغة الأخبار نفسها

 

الموضوع ليس فى قيمة الخبر أو الحدث

فالخبر تم نشره فى أقسام الحوادث بمختلف الصحف والمواقع الإلكترونيه

وهو عن سرقة خزينة مجمع المحاكم بمدينة المحله الكبرى

ثم أعقبه بعدها بأيام خبر آخر عن نجاح الأجهزه الأمنيه فى التوصل للجناه بل والقبض عليهم

 

حتى الآن الخبر لا يتعدى كونه خبر معتاد رؤيته فى صفحات الحوادث

ولكن هذا فى حالة أن تكون قد قرأت الخبر مره واحده ومن مصدر واحد

لأنك لو كنت قد تابعت الخبر عن طريق أكثر من مصدر سوف يصدمك مفاجأه عجيبه

___________________________________________________________

 

فمثلاً فى جريدة الأهرام المسائى تم نشر خبر عودة الخزينه والقبض على المتهمين فقط

ولم يتم نشر خبر السرقه نفسه

بل تم الإشاره فى عنوان الخبر إلى أن الخزينه قد عادت بعد ساعات

وكأنها سُرقت الفجر وتم إستردادها قبل صلاة الظهر

بل أن جريدة الأهرام المسائى الوحيده التى أنفردت بوصف فرحة الموظفين لعودة مرتباتهم

بل أنهم من فرط سعادتهم أعربوا عن تقديرهم للأجهزه الأمنيه

 

الأهم من كل ماسبق أن الأهرام تقول أن المبلغ المالى الموجود بالخزينه

هو 355 ألف جنيه

(إحفظوا الرقم كويس)

ملحوظه: أتوجه لفنانين القسم التعبيرى وأبطال الفوتوشوب فى جريدة الأهرام بخالص الشكر على التعديل المريع

الذى أضافوه على صورة المتهمين ، وذلك بتلوين خلفية الصوره باللون الرمادى

ربما لأن ألوان الحائط الأصلى غير معبره عن الحادث؟؟ أو غير مناسبه لملابس المتهمين؟؟

أنتوا بجد ناس فنانين وخساره فينا

___________________________________________________________

 

موقع الوفد له رأى آخر فى هذه القضيه الحساسه

فمحرر الخبر فى الجريده يرى أن المبلغ الذى كان موجود فى الخزينه وقت سرقتها

هو 362 ألف جنيه

 

يعنى الوفد عامل فرق 7000 جنيه عن الأهرام

وزى ما أنتوا عارفين إن الدكتور سيد البدوى راجل سخى وآخر حاجه بيفكر فيها الفلوس

ومش بيطيق يجيب سيرتها فى كل برنماج بيظهر فيه خاااااااالص

___________________________________________________________

 

وبالذهاب إلى موقع محامون بلا حدود

تجد أنهم أكثر أمانه ودقه فى قيمة المبلغ المسروق

وهو من وجهة نظرهم 300 ألف و 362 جنيه

 

شايفين الناس الدقيقه؟؟ ده كان ناقص يقولوا إن الاتنين جنيه كانوا عملات معدنيه مش ورق

___________________________________________________________

 

لكن موقع أخبار مصر -المفترض أنه موقع رسمى للأخبار-  كان أكثر بخلاً من موقع جريدة الوفد

فقام بعمل تخفيض على المبلغ المسروق

وأصبح بقدرة قادر 255 ألف جنيه فقط ، أى أقل من الأهرام بـ 100 ألف جنيه

 

يا آلهى .. الموضوع يزداد تشويقاً وإثاره

___________________________________________________________

 

أما موقع مصراوى فقد فعل العجب العجاب فى هذا الخبر

ففى أول الخبر أشار إلى أن المبلغ المسروق هو 235 ألف جنيه

ولكن النيابه أمرت بحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيق

والتحفظ على مبلغ الــ 255 ألف الذى تم سرقته

 

يعنى بالصلاة على النبى الناس دول اللى معاهم بيزيد مش بينقص

شغلوا الفلوس وجابوا 20 ألف جنيه فى يومين

يعنى أنا لو من موظفين مجمع المحاكم أرجع الفلوس ليهم طالما الناس دى أيديها مبروكه أوى كده

أو على الأقل يطالبوا بسرقة المرتبات أول يومين من كل شهر بما إن الفلوس بتزيد

___________________________________________________________

 

جريدة المصرى اليوم نشرت خبر السرقه وخبر التوصل للجناه فى نفس اليوم

المفاجأه الجديده هو أن الجريده تصف وقائع أخرى للحادث

فكل من نشر تفاصيل عن كيفية السرقه أكد أن المتهمين قد سرقوا الخزينه بالكامل

وقاموا بنقلها فى سياره كانت تنتظرهم خارج المجمع ، لكن المصرى اليوم لها كالعاده رؤيه أخرى

وهى أن أحد الموظفين قد إكتشف خلو الخزينه من جميع محتوياتها دون كسرها

مما يعنى أن الخزينه قد تم سرقتها بإستخدام نسخه من المفاتيح

ولم تفوت طبعاً فرصة تخمين رقم المبلغ المسروق

فتم تقديره فى خبر السرقه بــ 361 ألف جنيه ، وفى خبر القبض على المتهمين تم تقديره بـ 360 ألف جنيه

 

يعنى المصرى اليوم عملت كده فرق منها فيها بتاع 1000 جنيه

وده يؤكد على أمانه السارقين ، كل مره الفلوس بترجع زايده

___________________________________________________________

وكذلك جريدة الشروق ، قمات بنشر خبر السرقه ، والحقته بخبر القبض على المتهمين

ويحسب للشروق من باب الأمانه أنهم كانوا الأسرع فى نشر خبر السرقه فى نفس يوم الحادث

ومن الواضح أن الخزينه ملعونه أو قد يكون بها جنى

لأن فى خبر السرقه قامت بتحديد المبلغ المسروق بـــ 362 ألف و 300 جنيه

ولكن حين عودة الخزينه أصبح فجأه المبلغ 255 ألف جنيه وبعض الأوراق المهمه

 

يعنى المره دى الحراميه طلعوا ماعندهمش أصل وصرفوا ييجى 100 ألف جنيه فى يومين

___________________________________________________________

 

حقيقة الأمر أنا لا يعنينى سرقة خزينة مجمع المحاكم ، لأن الجريمه هى سلوك موجود فى كل المجتمعات

ولا يعنينى من الأكثر دقه فى ذكر الأرقام

ولا يعنينى إذا كانت الخزينه قد تم سرقتها بالكامل ثم نقلوها فى سياره كانت تنتظر الجناه ، أو تم سرقة محتوياتها فقط

ولا يعنينى فرحة الموظفين بعودة المرتبات وكأنهم كانوا معرضين للتشريد إذا لم تتوصل أجهزة الأمن للجناه

 

لكن ما يعنينى حقاً

هل هذا هو مستوى نقل الخبر فى مصر؟؟

هل هذه هى الصحافه التى تنقل لنا أخبار وأرقام طوال اليوم؟

هل هذا الأداء الصحفى الركيك والإستهتار الغريب بالقارئ هو منهج الصحافه فى مصر؟

هل هذه هى الصحافه التى سوف تنقل لنا أخبار الإنتخابات القادمه وأرقام النتائج؟؟

هل من الممكن الآن أن تطلب من مواطن بسيط أن يثق فى صحافتنا ويصدق ما يجيئ بها؟؟

وهل ستظل حرية تداول المعلومات والبيانات مجرد خيال وحلم

وهل سنظل نحن تحت رحمة تكهنات وتنجيم محررى الأخبار؟

 

حادثة سرقة الخزينه ليست هى الموضوع كما ذكرت سابقاً

الموضوع  هو فى المصداقيه ، الأمانه ، تحرى الحقيقه ، التدقيق فى المعلومات ، الصياغه الإحترافيه

وهى أشياء فى الحقيقه أبعد ماتكون عن ما يتم نشره فى أغلب النسخ الورقيه أو الألكترونيه

وبهذا الأداء الهزيل .. لا  أعتقد أنه يمكن الإعتماد على صحافة الحوادث فى مصر كمصدر دقيق للخبر

فهى فى الحقيقه لا تتعدى كونها أخبار يمكنك الحصول علها من أى سائق تاكسى أو من على القهوه

ومن هنا يطرح السؤال نفسه : الخزينه اللى عجيبه؟؟

ولا صحافتنا اللى مُريبه؟

 

 

 

روابط الخبر فى المواقع المذكوره :   1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 , 8 , 9

وللمزيد عن المدرسه التعبيريه فى الصحافه المصريه إضغط  هنـــــا


مُحجبه .. على باب الكنيسه

أحداث هذه القصه حقيقيه_حدثت لى الأسبوع الماضى

قليل ما تضطرنى الظروف أن أجتمع بهذا الشخص ..

فهو رجل كبير فى السن .. من الدفعه ذات المتناقضات العديده ..

يعشق عبدالناصر ويكره الحكم العسكرى .. يترحم على شياكة الستينيات ويرتدى الجينز .. .يدعى الفقر والغلب وهو من أوائل المهاجرين إلى الخليج .. إلخ ..

المهم أن هذا الرجل ليس هو محور الحديث (سيكون محور حديث لاحق إن شاء الله ، وكان لنا عمر).. بل أن محور الحديث هو تلك الفتاة المحجبه

فأثناء جلوسى مع هذا الرجل على أحدى المقاهى التى تقع فى مواجهة كنيسه كبيره ..

وأثناء حديثه المطول عن أشياء لا تعنينى .. لفت نظرى فتاة محجبه فى زى مدرسى للمرحلة الثانويه ..

بالطبع لم يلفت نظرى الفتاه فى حد ذاتها .. فالحمد لله قد أنعم الله علينا وتخطينا مرحلة المراهقه منذ زمن ..

بل أن جل ما لفت نظرى .. أن الفتاه تقف فى داخل بوابة الكنيسه .. فقفز إلى ذهنى خاطرين ..

هل هى مسلمه ستعتنق المسيحيه ؟؟ أم أنها مسيحيه أعتنقت الإسلام وجاءت لتراجع نفسها ؟؟

لكن ما جعل كلتا الفكرتين تهربا من رأسى .. هو أن الفتاه تمسك بمصحف صغير وتقرأ وتتمتم بآيات أكاد أسمعها

وتعجبت أكثر من موقف الأمن القابع على باب الكنيسه ولا يعير للفتاه أى أنتباه .. وكأنها غير موجوده وأنا الوحيد الذى أستطيع رؤيتها ..

إندهشت لدرجه جعلتنى أبدأ فى النظر حولى .. لعل وعسى أعثر على شخص آخر يلفت أنتباهه المشهد ..

لكن دون جدوى .. فأنا الوحيد الذى يحدق بها مندهشاً ..

فوجود فتاه فى الصباح الباكر فى ملابس المرحله الثانويه .. ترتدى الحجاب وتقرأ القرآن .. هو أمر ليس بغريب أبداً ..

ولكن أن تقف هذه الفتاه فى مدخل إحدى الكنائس .. هذا هو الغريب بعينه ..


ومن كثرة إندهاشى أصبحت أكاد لا أسمع أصوات من حولى .. وأصبحت لا أرى سوى الفتاه ..

لدرجه جعلتنى أرغب فى إنتزاع هاتفى من جيبى .. وأبدأ فى تصويرها .. ولكن تراجعت ..

لأن كل الناس الذين لايروا الفتاه .. سوف يهتمون بتصويرى للفتاه   ..

فمن الطبيعى فى شوارعنا الجميله أن ترى شاب يتحرش لفظياً بفتاه دون تدخل من أحد ..

لكن سبحان الله .. حين تقف أخرى وتدافع عن نفسها .. تجد 100 رجل يظهرون فجأه من تحت الأرض ليدافعوا عنها

ويبدأوا فى إعادة تربية الشاب .. رغم أن الأجدر والأولى هو الدفاع عن التى لا تستطيع الدفاع عن نفسها .. وليس العكس ..

وبما انه من المحتمل أن يتم تلفيق قضية تحرش أو تجسس أو تخابر أو أى تهمه تبدأ بحرف التاء .. تراجعت عن فكرة

التصوير وأكتفيت بالمتابعه فى صمت ..

عموماً متابعتى لم تطول كثيراً .. وما هى إلا ثوان معدوده  وأتلقى المفاجأه الحقيقيه ..

فالفتاه المحجبه تغلق المصحف وتدخل الكنيسه .. وأنا من فرط فضولى أود أن أدخل ورائها لأرى ماذا تفعل ..

وإذ بها تخرج من الباب بعد دقيقه أو أقل ومعها فتاه أخرى .. تشبهها جداً فى الشكل والملامح .. خصوصاً أنها ترتدى

نفس ملابس المدرسه التى ترتديها الأولى  .. لكن هناك فارق بسيط .. أنها غير محجبه .. ترتدى فى رقبتها سلسله ذهبيه

معلق فيها .. صليب .. و …. مهلاً ..

إذاً فهذه الفتاه مسيحيه .. تخرج من الكنيسه لأنها كانت تتلو صلواتها بالداخل ..

و الأخرى التى كانت تقف على الباب .. هى صديقتها المسلمه ..

وأمن الكنيسه ورواد المقهى لا يعيرون إنتباهاً بالتأكيد لأنهم أعتادوا على رؤية هذا المشهد ..

فأنا الوحيد الغريب عن هذا المكان .. يا سبحان الله .. هل بلدنا جميله لهذه الدرجه؟؟

هل أهل بلدنا متسامحين بفطرتهم لدرجه تجعل فتاتين فى مثل هذا السن .. لا تتعارض دراستهم مع إلتزامهم الدينى

مع صداقتهم مع ظروف الحياه؟؟

الأسئله تقفز إلى رأسى بالمئات ..

والإندهاش والتعجب جعلا فكى يكاد يلامس الأرض مثل أفلام الكارتون ..

ولكن يبقى مشهد الفتاتين معاً ..فتاه  محجبه ، وأخرى بصليب معلق فى رقبتها .. يخرجان من باب الكنيسه صباحاً

وتتجاذبان أطراف الحديث فى همس وود .. وترتسم على وجوههم إبتسامه .. جعلت ملامحهم تتشابه ..

تتشابه لدرجه لا تتخيلها .. إلا عندما ترى بعينيك .. مالا قد يستوعبه عقلك ..

____________________________________________________ (تمت) …

إهداء إلى جبهة علماء الأزهر .. والأنبا بيشوى .. وكل من يحاول إشعال الفتنه فى بلدنا .. مصـــــــــــر



Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 5,433 other followers